النويري

316

نهاية الأرب في فنون الأدب

سنة ( 89 ه ) تسع وثمانين : ذكر ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري مكة وما خطب الناس [ به ] « 1 » وقاله وفى هذه السنة ولى خالد بن عبد اللَّه القسري ، فخطب أهلها فقال : أيها الناس ، أيهما أعظم ، أخليفة الرجل على أهله أو رسوله إليهم ؟ واللَّه لو لم تعلموا من فضل الخليفة إلَّا أنّ إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام استسقاه فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقاه عذبا فراتا ، يعنى بالملح زمزم ، وبالماء الفرات بئرا حفرها الوليد بثنية طوى في ثنية الحجون ، فكان ماؤها عذبا ، وكان ينقل ماءها ويضعه في حوض إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم ، فغارت البئر وذهب ماؤها . وقيل : كانت ولاية خالد في سنة [ 91 ه ] إحدى وتسعين . وقيل سنة أربع . وحج بالناس في هذه السنة عمر بن عبد العزيز . سنة ( 90 ه ) تسعين : ذكر هرب يزيد بن المهلب وإخوته من سجن الحجاج في هذه السنة هرب يزيد بن المهلب وإخوته ، وكان الحجاج قد خرج إلى رستقباذ « 2 » للبعث ، لأنّ الأكراد كانوا قد غلبوا على فارس ، وأخرج معه يزيد بن المهلب وإخوته ، وجعل عليهم مثل الخندق ، وجعلهم في فسطاط قريب منه ، وجعل عليهم الحرس من أهل

--> « 1 » زيادة في د . « 2 » الضبط في ياقوت . وهى موضع من أرض دستوا : بلدة في فارس . وقيل : بالأهواز .